آقا رضا الهمداني

36

مصباح الفقيه

الساعة أربع ركعات فقد وافق صلاة الأوّابين ، وذلك [ بعد ] نصف النهار » ( 1 ) . وهل يجوز التخطَّي عمّا يستفاد من النصوص بالإتيان بركعتين من نافلة الزوال ، أو ستّ ركعات أو ركعتين من نافلة الليل أو أربعا أو ستّا عازما عليه من أوّل الأمر ؟ وجهان نفى عن أوّلهما البعد في الجواهر ، فإنّه - بعد أن ذكر أنّ ركعتي الفجر مستقلَّة في الطلب لا يتوقّف استحباب فعلهما على فعل باقي صلاة الليل ، وأنّ الظاهر كون صلاة الوتر أيضا كذلك بشهادة بعض النصوص مع الأصل - قال : بل لا يبعد ذلك في الثمانية وأبعاضها وبعض الوتر ، وفاقا للعلَّامة الطباطبائي للأصل ، ولتحقّق الفصل المقتضي للتعدّد ، ولعدم وجوب إكمال النافلة بالشروع ، ولأنّها شرّعت لتكميل الفرائض ، فيكون لكلّ بعض قسط منه ، فيصحّ الإتيان به وحده ، ولذا جاز الإتيان بنافلة النهار بدون الليل ، وبالعكس ، وبنافلة كلّ من الصلوات الخمس مع ترك الباقي وإن ذكر الجميع بعدد واحد في النصّ والفتوى إذ المنساق منه إلى الذهن عدم اشتراط الهيئة الاجتماعيّة في الصحّة ، كما يومئ إليه الزيادة والنقصان في النصوص السابقة . ومن هنا تعرف البحث حينئذ في تبعيض صلاة الزوال والعصر والمغرب إذ الجميع من واد واحد . والإشكال بأنّ صلاة الليل - مثلا - عبادة واحدة فلا تتبعّض سار في الكلّ ، ورفعه بمنع الاتّحاد الذي يمتنع معه التبعيض متّجه في الجميع ، والجمع بالعدد كالثمان والأربع - مثلا - هنا لا يقتضيه ، فتأمّل ( 2 ) . انتهى

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 115 / 403 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 4 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) جواهر الكلام 7 : 28 - 29 .